الجمعة 2020/11/27 الساعة 02:19 PM
آخر الأخبار
رئيس مجلس محلي حوف يناقش اجتماع لمقترحات المشاريع المدعومة من الوكالة الالمانية Giz مصدر مقرب من الشيخ بن ياقوت ينفي ماورد في موقع "بوابتي "ويطالبهم بالإعتذار  السودان ..وفاة الصادق المهدي متأثرا بإصابته بكورونا المهرة ..بطولة الدوري التصنيفي الساحل يفوز على خيبل ويتأهل للنهائيات إغتيال ملازم في المنصورة ومقتل الجندي سالم العامري ومواطن ثالث أمام أطفاله بطريقة بشعة مصدر حكومي: لا إعلان عن حكومة جديدة قبل التزام الانتقالي بتنفيذ الشق العسكري لاتفاق الرياض وكيل محافظة المهرة بدر كلشات يتفقد سير الأعمال الجارية في مبنى بيت الشباب الوكيلة باكريت تناقش تأثيث قاعتين لمحو الامية بالمحافظة الإدارة العامة لتنمية المرأة تقيم ندوة بعنوان العمل التطوعي ودوره في تنمية المجتمع لطلاب وطالبات كلية العلوم التطبيقية بكلفة بلغت 20 ألف دولار بدعم من السلطة المحلية .. وكيل محافطة المهرة لشؤون الشباب يدشن توزيع المعدات الرياضية للأندية

ماذا يعني دخول الطيران المسير في معركة أبين؟

الجمعة, 04 سبتمبر, 2020

منذ فجر الجمعة الرابع من سبتمبر/ أيلول يمكن القول إن تحولاً نوعياً قد طرأ في خضم المعارك الدائرة حالياً في محيط مدينة زنجبار، التي تسعى قوات الحكومة إلى استعادتها في طريقها إلى هدفها الأهم وهو استعادة العاصمة السياسية المؤقتة عدن.

التحول النوعي تمثل في إدخال الإمارات طائرات مسيرة هجومية ولوجستية، انطلاقًا من شعور قوي بالخوف من تقدم مفاجئ قد تحرزه القوات الحكومية في جبهة شقرة أبين التي تشهد مواجهات متقطعة وضغطاً من قبل القوات الحكومية على مقاتلي الانتقالي منذ عدة أشهر.

إن أخطر ما يشكله هذا التحول النوعي هو أنه يمنح المجلس الانتقالي ذي الأجندة الانفصالية ميزة قتالية، تستفيد إلى حد كبير من خطوط الامداد المفتوحة والموانئ والتغطية الكاملة من جانب التحالف السعودي الإماراتي في مقابل ضيق في هامش الخيارات لدى القوات الحكومية التي تتعرض لضغط هائل في معظم الجبهات في ظل انحسار الدعم وقلة الإمكانيات وانعدام المرتبات وهي وصفة معتمدة من التحالف لإنهاك الشرعية وإجبارها سياسياً وميدانياً على الاستسلام.

وأمام تطورات كهذه تتراجع أهمية اتفاق الرياض، بالنسبة للحكومة السعودية، التي أحدثت شللا كبيراً في السلطة الشرعية، خصوصاً بعد أن تحولت الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال، لتمضي المخططات على الأرض كما يريدها المتحكم الإماراتي مرتبطاً بأسياده الجدد في المنطقة.

لكأنما الحرب التي يخوضها التحالف من مارس/ آذار من العام 2015 لا هدف لها سوى تمكين قوى الأمر الواقع التي ستتولى إدارة فسيفساء متصارعة من الجغرافيا، يما يسمح وضع اليد على المزايا الجيوسياسية لليمن من قبل هاتين الدولتين اللتين ذهبتا بعيداً في ترتيبات إقليمية ودولية أصبح معها الكيان الصهيوني هو الضامن الأقوى لمجمل هذه الترتيبات.

هكذا إذا تبدو حرب اليمن بتحالفاتها المعلنة والخفية كاشفة على نهايات لن تكون إلا مأساوية خصوصاً بالنسبة لدولتي التحالف اللتين لا تخسران من رصيدهما السياسي والأخلاقي والعروبي فحسب، بلا وتتحولان إلى قوة عدائية ضد هذا الخط وضد أية محاولة لاستنهاض العرب على قاعدة الحرية والديمقراطية والكرامة.

لم يكن وزير النقل المستقيل صالح الجبواني مخطئاً عندما حذر السعودية من تحالف خفي يستهدفها في الصميم، مستنداً إلى ما يراه على الأرض من تنامي في وتيرة المعارك التي مكنت الحوثيين من خوض الحرب في سبع جبهات ضد الشرعية في شمال البلاد، بالتزامن مع التصعيد العسكري للانتقالي الذي تعزز بمئات العربات المدرعة، وأخيراً الطائرات المسيرة وإن كانت تغريدة الوزير قد نشرت قبل دخول الطيران المسير خط المعركة في أبين.

الجبواني اعتبر كل ذلك في سياق التحالف غير المعلن بين الحوثيين والمجلس الانتقالي الجنوبي والذي يستهدف هزيمة الشرعية، وهي إن حدثت فل تكون بنظر الوزير الجبواني إلا هزيمة للمملكة.

ومع يقيني بأن تحذيرات المسؤولين اليمنيين للمملكة لن تؤتي أكلها قريباً فسوف تبقى السعودية ماضية في سياق الترتيبات التي جعلتها مجرد تابع لفاعلين أكثر ديناميكية مثل الإمارات والكيان الصهيوني اللذين قررا أخيراً إقامة علاقات دبلوماسية واقتصادية، ومباشرة شراكة استراتيجية في خليج عدن تستغل ضعف الحكومة اليمنية الذي كرسته الرياض، للتصرف في أراض تتبع السيادة اليمنية دون خجل أو حاجة لتبرير.

المزيد من ياسين التميمي