الإثنين 2026/02/02 الساعة 10:21 PM

كيف تورطت الإمارات في اغتيال قادة عسكريين بارزين بينهم جواس والشدادي؟

الإثنين, 02 فبراير, 2026 - 08:16 مساءً
كيف تورطت الإمارات في اغتيال قادة عسكريين بارزين بينهم جواس والشدادي؟
المهرة خبور -  المهرية نت



 

عاد ملف الاغتيالات في اليمن إلى الظهور مجدداً ليكشف عن صفحة خطيرة من تاريخ هذا البلد العريق، تورطت فيها دولة الإمارات بارتكاب جرائم متعددة، بينها اغتيال قادة عسكريين كبار أبرزهم اللواء ثابت جواس واللواء عبدالرب الشدادي.

وكشفت تقارير استخباراتية نقلتها صحيفة الوطن السعودية عن تورط إماراتي واضح في اغتيال جواس والشدادي، وارتكاب انتهاكات وجرائم بحق مواطنين من محافظة تعز يقيمون في العاصمة المؤقتة عدن.

وحسب الصحيفة السعودية، فإن المعلومات المسربة أشارت إلى وجود تنسيق استخباراتي عالي المستوى جرى ترتيبه في غرفة عمليات مشتركة بالعاصمة الإماراتية، حيث تم التوصل إلى تفاهمات سرية تهدف إلى تمكين الحوثيين من الأخذ بثأر مؤسس الجماعة «حسين بدر الدين الحوثي».

وقالت الصحيفة إن اللواء ثابت جواس، الذي كان يشكل كابوساً يؤرق مضاجع القيادة الحوثية ويهدد بتصفية عبدالملك الحوثي، وُضع على مقصلة الاغتيال بقرار سياسي خارجي بعد أن استعصى على الجماعة الوصول إليه ميدانياً.

واعتبرت الصحيفة أن هذا التفاهم لم يكن معزولاً، بل أداره عميل يتنقل بين طهران وأطراف إقليمية (الإمارات)، لضمان تمرير صفقات عسكرية ولوجستية متبادلة.

وفي 23 مارس 2022، نعت وزارة الدفاع اليمنية إلى الشعب اليمني وقيادته وقواته المسلحة اللواء الركن ثابت مثنى ناجي جواس، قائد محور العند قائد اللواء 131 مشاة، الذي استشهد في عملية إرهابية جبانة نفذتها عناصر إرهابية بمدينة عدن.

وأضافت الوزارة أن جواس شارك بشجاعة في مواجهة المليشيا الحوثية ومشروعها الإيراني في محافظة صعدة، ووقف ببسالة أمام مخططاتها التمددية وفي مواجهة مشاريع التمرد والإرهاب، مؤكدة أن له وقفات عظيمة في معركة استعادة الدولة وتحرير محافظة عدن ومحافظات أخرى.

وحينها أفادت مصادر عسكرية بمقتل اللواء جواس و3 من مرافقيه، إضافة إلى إصابة 3 آخرين، إثر ارتطام سيارة مفخخة بسيارته قبالة محطة اليمداء عند مدخل المدينة الخضراء شرقي عدن. وبعث الرئيس عبد ربه منصور هادي، حينذاك، برقية عزاء ومواساة في استشهاد اللواء جواس عبر الوكالة الرسمية.

تسهيل نقل أدوات الموت

لم يقتصر التنسيق على تبادل المعلومات فحسب، بل امتد ليشمل تسهيل نقل "أدوات الموت"؛ إذ ذكرت الصحيفة السعودية أن المرحلة الأولى من الاتفاق كشفت عن تسهيلات قدمتها تشكيلات «الحزام الأمني» لتهريب طائرات مسيرة من عدن وصولاً إلى مناطق سيطرة الحوثيين.

وذكرت أن هذه المسيرات استُخدمت لاحقاً في استهداف قيادات عسكرية بارزة في مأرب، بناءً على إحداثيات دقيقة وفرتها غرف العمليات الموجهة، بينما تحولت عدن في ظل هذه الإدارة إلى منطلق لعمليات اغتيال منظمة، نُفذت عبر قوائم أهداف مشتركة تم إعدادها بعناية لتفتيت القوى الوطنية وتصفية الرموز الرافضة للتبعية.

إشراف هاني بن بريك عن الجريمة

قالت الصحيفة إن عملية اغتيال اللواء جواس في قلب عدن أوكلت إلى خلايا يقودها يسران المقطري إبان إدارته لجهاز مكافحة الإرهاب.

وأضافت أن العملية التي تحولت إلى رأي عام مندد في اليمن " تمت بإشراف مباشر من «هاني بن بريك»، نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل)، والذي يقيم حالياً في الإمارات.

ويواجه بن بريك اتهامات متعددة تشير إلى تورطه في العديد من عمليات الاغتيالات التي طالت خطباء مساجد وقيادات في المقاومة الشعبية بعدن، بإشراف من الإمارات.

تصفية اللواء الشدادي

تحدثت الصحيفة بأن العملية صُممت لتغلق ملف «ثأر الحسين» في إشارة إلى مقتل حسين بدر الدين الحوثي في عام 2004، وتمنح الحوثيين انتصاراً معنوياً مقابل خدمات أخرى.

وفي المقابل، تولى الحوثيون مهمة تصفية القيادات التي ترفض التوجيهات الإماراتية في مأرب، وعلى رأسهم اللواء «عبد الرب الشدادي»؛ مما يكشف عن آلية متبادلة للتخلص من القيادات العسكرية الوازنة التي تمسكت بالقرار الوطني المستقل، حسب المصدر الاستخباراتي الذي نقلت عنه "الوطن السعودية" .

وفي الثامن من أكتوبر 2016، نعى الجيش الوطني استشهاد قائد المنطقة العسكرية الثالثة اللواء الركن عبدالرب الشدادي أثناء قيادته لمعارك التحرير في جبهة صرواح غربي مأرب.

تزييف الحقائق بالجرائم

لم تتوقف جريمة اغتيال جواس عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل «مسرحية أمنية» لتضليل الرأي العام؛ حيث تم اعتقال مواطنين من أبناء محافظة تعز وإخضاعهم لتعذيب وحشي لانتزاع اعترافات قسرية بتنفيذ العملية.

وذكرت الصحيفة أن الهدف من هذا الإجراء لم يكن فقط إغلاق ملف القضية، بل استثمار الجريمة سياسياً لتغذية الخطاب المناطقي وتصوير أبناء تعز كمخربين في عدن. واعتبرت الصحيفة هذا السيناريو المكرر، الذي استهدف سابقاً محافظين وأئمة مساجد وضباطاً كباراً، يعكس منهجية تدمير النسيج الاجتماعي اليمني لخدمة أجندات التقسيم والسيطرة.

ويأتي ذلك في ظل تقارير محلية تؤكد تعرض العديد من أبناء تعز لانتهاكات في عدن من قبل تشكيلات المجلس الانتقالي المنحل المأمور من الإمارات.

 

المصدر: المهرية نت


اقراء ايضاً