الثلاثاء 2020/11/24 الساعة 01:32 AM

المليشيات المسلحة لاتبني دول

الخميس, 19 نوفمبر, 2020



عندما تتعرض الأوطان للأخطار المحدقة والعواصف الشديدة فأن واجب الدفاع عنها والتصدي لتلك الأخطار لايقتصىر على جهات رسمية في الدولة فقط .


بل يصبح الواجب تلقائيٱ على كل انسان وطني حر يعيش على تراب ذلك البلد ويأكل من خيراته وعطائه فأمن الفرد و معيشته وحياته مرتبطة بأمن واستقرار وقوة وجود الدولة الضامنة لتوفير كل ذلك .


فالمليشيات لاتبني دول في كل أرجاء العالم ولم تظهر مليشيا مسلحة لاتستند إلى قضية عادلة أجبرتها على حمل السلاح ومشروع سياسي وطني يمثل تطلعات الشعب وسلامة الوطن ورخائه وازدهاره وحدث أن بنت دوله .


ولنا أن نقراء عن نمور التايميل بالفلبين وبوكي حرام بالنيجر والبلساريو بالمغرب والشباب بالصومال وداعش بالعراق وسوريا وحزب الله في لبنان وطالبان بافغانستان والحوثية بشمال اليمن والانتقالي بجنوبه .


كل تلك المليشيات الذي مضى على وجودها عقود لاتعمل وفق برامج سياسية وطنية فكانت نتائج ثمارها سفك الدماء وتدمير الاقتصاد وتمزيق النسيج الاجتماعي ونشر الإرهاب وتقويض وجود الدولة بامكانياتها وممتلكاتها وقوانينها وأنظمتها لتحل محله العصابات التي لاتجيد ولاتمتلك سوى حمل البندقية والقتل لكل من يقف أمامها رافضٱ للهمجية والفوضاء وسفك الدماء .


فهي مجرد عصابات نشئت لخدمة لفيف معين خارج عن النظام والقانون متخذ وسائل محرمة شرعٱ وهي سفك الدماء ومجرمة قانونٱ بمخالفة ٱلية الوصول إلى السلطة سلميٱ والسيطرة على الحكم في تلك البلدان وعلى حساب أبنائها وهم الغالبية العظمى التي تدفع الثمن نتيجة صمتها وعدم توحيد صفوفها لمقاطعة ومواجهت تلك العصابات الإجرامية التي تفتقد إلى أي قاعدة جماهيرية تستند إليها .

المزيد من عباد الصراري