الثلاثاء 2020/09/29 الساعة 08:00 PM

الشيخان ورحلة الصدفة من الحكم للموت

الأحد, 03 مايو, 2020

في أحد أيام الشتاء من عام 1992م اجتمعت قبيلة الزويدي والهدف كان إقالة الشيخ حماد عوض سيدين وتكليف شيخ جديد، ووقع الاختيار على الشيخ محمد علي سعيد الزويدي وتمت الإقالة واستلم الشيخ الجديد منصبه وواصل كل شخص مسيرته وحياته، فالأخير صار مدير عام مديرية سيحوت والثاني شخصية اجتماعية ومصلحا بين الناس وواجهة وناصحا لكل من رغب بالنصيحة ومنهم خليفته في الحكم.

أما الثاني فقد تعلم الكثير وأصبح شخصية سياسية ورمزا من رموز المهرة ومديرا عاما لسيحوت.  

مرت الأيام والسنون حتى جمعهما الموت في يوم واحد بل في ساعات معدودة في الوقت الذي يوارى جثمان الشيخ محمد علي تحت التراب كان على بعد كيلومترين أو أقل يلفظ الشيخ حماد عوض سيدين أنفاسه الأخيرة ملتحقا به في موته وفي يومه.

هذا هو القدر ولن أقول إنه لعنه وإنما رحمة القدر ان أخذهما في هذه الأيام الرمضانية المباركة، لا يوجد سبب وإنما الصدفة والقدر جمعهما وأخذهما معاً، وعزاؤهما واحد وفي بيت واحد، أو ربما هناك سر لا نعرفه يجمع المشايخ وحدهم دون غيرهم.

أما أهم إنجازاتهما لا يسعني ذكرها هنا فالشيخ الأول حماد هو من قاد قبيلته للهجوم على الجبهة القومية في سيحوت والمسيلة، أما الشيخ الثاني محمد فقد وقف بحزم أيام الشرعية وما تلاها حتى وفاته.

نسأل الله أن يغفر لهما ويرحمهما ويسكنهما فسيح جناته.