الاربعاء 2026/02/11 الساعة 08:55 PM

تحقيق يكشف شبكة نفوذ إماراتية واسعة في جنوب اليمن بعد اختراق بيانات حساسة

الاربعاء, 11 فبراير, 2026 - 06:52 مساءً
تحقيق يكشف شبكة نفوذ إماراتية واسعة في جنوب اليمن بعد اختراق بيانات حساسة
المهرة خبور -  متابعات

 

 

كشف تحقيق صحفي نشره موقع "يمن مونيتور" عن تفاصيل شبكة نفوذ إماراتية معقّدة عملت لسنوات داخل المحافظات الجنوبية لليمن، بعد تمكن فرق سيبرانية سعودية من استخراج معلومات حساسة من خوادم وأقراص صلبة جرى إصلاحها مؤخرًا.

 

ووفقًا للتحقيق، فإن البيانات الرقمية التي تم تحليلها منتصف يناير الماضي أظهرت دورًا محوريًا للواء الركن عوض سعيد الأحبابي، قائد العمليات المشتركة بوزارة الدفاع الإماراتية، في إدارة شبكة استخباراتية ومالية وأمنية واسعة، امتدت إلى عدن ومحافظات جنوبية أخرى.

 

وأوضحت المصادر أن هذه الشبكة اعتمدت على منظومة مركّبة تجمع بين العمل العسكري التقليدي، والاختراق السيبراني، وإدارة شبكات تمويل موازية خارج مؤسسات الدولة اليمنية، عبر أكثر من 120 قائدًا وضابطًا يتلقون توجيهاتهم مباشرة من الأحبابي، بعيدًا عن التسلسل القيادي الرسمي لوزارتي الدفاع والداخلية اليمنيتين.

 

وأشار التقرير إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي مثّل الواجهة السياسية لهذا النفوذ، بينما أُديرت العمليات الحقيقية عبر غرفة عمليات سرية في عدن، تحولت – بحسب الوثائق – إلى مركز متقدم للرصد والتنصت ومتابعة تحركات شخصيات سياسية واجتماعية ودينية.

 

وكشفت المعلومات المسربة عن استخدام شركات أمنية وتجارية، بعضها وهمي، لتسهيل إدخال أجهزة تقنية متطورة وأموال خارج الأطر الرسمية، تحت غطاء أنشطة إنسانية وتجارية، إضافة إلى زرع أنظمة مراقبة مرتبطة بمراكز خارج اليمن.

 

كما تضمنت البيانات تقارير تفصيلية عن تحركات شخصيات تعرض بعضها لاحقًا لعمليات اغتيال، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشرًا على تورط غير مباشر في توفير معلومات استخباراتية للجهات المنفذة.

 

ويرجع التحقيق سقوط جزء كبير من هذه الشبكة إلى خطأ تقني تمثل في عدم إتلاف الخوادم بشكل كامل، ما أتاح للفرق السيبرانية السعودية استعادة كمّ هائل من البيانات يعود إلى عام 2016، وُصف بأنه "كنز معلوماتي" يضم تفاصيل عمليات وتمويلات واتصالات حساسة.

 

ويرى مراقبون أن هذه التسريبات تفسر التوتر الأخير بين الرياض وقيادات في المجلس الانتقالي، كما دفعت الحكومة اليمنية إلى التحرك لملاحقة شبكات التمويل غير الرسمية واتخاذ إجراءات للحد من نفوذها، في ظل تحذيرات من محاولات لزعزعة الاستقرار في المناطق الجنوبية.


اقراء ايضاً