الثلاثاء 2021/03/02 الساعة 01:01 PM
آخر الأخبار
المهرة .. الصحة تتفقد مركز الحميات بمستشفى الغيضة وتشدد على التقيد بالإجراءات لمواجهة كورونا وزارة الكهرباء تحمل لجنة تصريف الطاقة في عدن المسؤولية وتناقش استعدادات الكهرباء للصيف القادم تحالف الأحزاب الوطنية يدعو لدعم الجيش لمواجهة العدوان على مأرب ويستغرب للموقف المتراخي للمجتمع الدولي مدير عام المسيلة يدشن العمل في إصلاح العبّارات المحطمة بالخط الدولي الذي يمر بالمديرية مأرب :الحوثيين يقصفون الأحياء السكنية بالصواريخ وسقوط شهداء وجرحى المهرة .. مباحث الأموال العامة بالبحث الجنائي تباشر التحقيق في قضايا فساد وتهريب أموال خارج البلاد المهرة .. اللقاء النسوي الثاني للأطباء والقابلات في مجال الطوارئ التوليدية برعايه محافظ المهرة والاهلال الاحمر اليمني مدير عام المسيلة يدشن توزيع مواد الايواء والنظافة لساكني منطقة السلام بالمديرية لحج .. وزير الكهرباء يناقش أوضاع كهرباء لحج والحلول المقترحة لتقديم خدمة أفضل للمواطنين مأرب : تعيين العميد سليم عبدالله السياغي مساعدا لمدير عام الشرطة وقائداً لقوات الأمن الخاصة "سيرة ذاتية "

ما مستقبل "ثورة فبراير" اليمنية.. وهل فشلت حقا؟

السبت, 13 فبراير, 2021 - 05:39 مساءً
ما مستقبل "ثورة فبراير" اليمنية.. وهل فشلت حقا؟
المهرة خبور -  عدن– عربي21- أشرف الفلاحي


يتجدد الجدل في اليمن مع حلول كل ذكرى لاندلاع ثورة 11 شباط/ فبراير 2011، حول النجاحات والإخفاقات التي أجبرت الرئيس الراحل، علي عبدالله صالح، على التنحي عن السلطة، وسط أسئلة عدة حول ما حققته حتى الآن، وهل فشلت حقا كما يتحدث البعض.


وتأتي الذكرى العاشرة في ظل من يحملها ما آلت إليه الأوضاع في البلاد، من "انقلابات" بدأها الحوثيون خريف العام 2014، وتدخلات خارجية، ويطرح مراقبون تساؤلات حول مستقبلها وفرص التغيير، في بلد تفتك به الحرب منذ 6 سنوات، حيث تتشابك أحداثه، وتتداخل فيه العوامل الإقليمية والدولية؟

 

"فرض منطق التغيير"
من جانبه، يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، ياسين التميمي، أن "ثورة 11 فبراير هي واحدة من أهم المحطات التي يقف أحرار اليمن بإجلال أمام تجدد ذكراها".
 وقال في حديث لـ"عربي21": "هذه الثورة بكلفها وتداعياتها هي الفعل النبيل الذي ضخ الحياة إلى ما جرَّفتهُ سياسياتُ الأنظمة الشمولية المتلاحقة، ووضع اليمنيين في بداية طريق الحرية والكرامة، وأعاد الاعتبار للشعب اليمني باعتباره مصدر السلطة لا ضحيتها".


وأشار التميمي إلى أن "ثورة فبراير لم تكن مناسبة لإعادة صياغة مصالح مراكز القوى، بل تحديدا واضحا لأولويات الشعب اليمني".
وتابع: "ولهذا قوبلت هذه الثورة بعدائية شديدة، من شبكة المصالح الداخلية، ومن الدول والدكتاتوريات العربية التي خشيت من ربيع يتدفق بقوة في الفضاء العربي، مهددا بتقويض كراسيها".


وأوضح الكاتب اليمني أن الحديث عن فشل الثورة هو استنتاج خاطئ للصيرورة التي سار عليها الربيع العربي، مؤكدا أن "الملايين من ثوار الربيع، ومنهم ثوار اليمن، خرجوا لا يلوون على شيء، وكل أملهم أن تتغير حياتهم إلى الأفضل، وأن يكسروا القواعد التي تحكم السلطة وطبيعة انتقالها، وضدا على محاولة تكريس تقاليد ملكية لتوريث السلطة في بلدان الأنظمة الجمهورية"،
 وأضاف: "الأهم من ذلك كله طي صفحة الفساد والفوضى، وإعادة الاعتبار لتضحيات الشعوب التي أنتجت قبل عدة عقود من أجل الاستقلال وبناء الأنظمة الجمهورية القائمة على احترام إرادة الشعب".


وبحسب السياسي التميمي، فإنه يمكن اعتبار سقوط الأنظمة وصعود أنظمة شعبية جديدة هو أهم مؤشر على نجاح ثورات الربيع، وبينها ثورة 11 شباط/ فبراير، التي انتجت نظاما انتقاليا، وشرعت في إنجاز حوار وطني شامل حول نظام الحكم وشكل الدولة والشراكة الوطنية، وعن كيفية حل المشاكل المستعصية والصراع السياسي.


واستدرك قائلا: "لكن ثمة متربصين كثر وهم دول وأجهزة ومليشيات، كلها أعلنت الحرب على الثورة وعلى نتائجها السياسية"، لافتا إلى أن مشكلة ثورة شباط/ فبراير اليمنية هي أن رأس السلطة الانتقالية، الرئيس هادي، شكل أحد أهم أسباب التعثر الذي عانت منه الثورة، عندما تحول إلى حصان طروادة لإعدائها.


وقال: "أما الذين يحمّلون ثورة 11 شباط/ فبراير المسؤولية عن التداعيات التي عانت منها اليمن في مرحلة ما بعد الثورة، فإنهم لم يسألوا أنفسهم لماذا اندلعت الثورة، ولماذا خرج الملايين من الناس بحثا عن التغيير".
وحسب السياسي اليمني، فإن اليمن كانت تهرول نحو الفشل، وتحولت إلى مسرح للأنشطة الإرهابية الموجهة للأغراض السياسية، ومسرحا للقتل السياسي عبر طائرات الدرونز الأمريكية، بعد أن تواطأ الرئيس المخلوع مع الادعاءات بأن اليمن ثاني أهم موئل للأنشطة الإرهابية بعد أفغانستان، مشيرا إلى أن الغرض من ذلك أن يمنح لنفسه فرصة البقاء في السلطة،

 

والنتيجة أن الآفاق انسدت أمام اليمنيين، وتراجع الاقتصاد نتيجة توقف معظم القطاعات الاقتصادية عن العمل، ودخلت البلاد في دورة صراع على السلطة.
وبين أن كل هذه الإخفاقات هي التي استدعت الثورة، ولولا الاستثمار الخارجي في مواجهتها لكانت اليمن تقدم نموذجا فريدا للدولة الحديثة الديمقراطية المستقرة والمزدهرة.


وقال: "الثوار لا يزالون في خضم المواجهة مع أعدائها على كافة المستويات العسكرية والسياسية والإعلامية والفكرية، ولا مجال للتراجع؛ لأن البدائل كارثية في ظل الاستثمار الإقليمي في مشاريع ما دون الدولة".


وحول مستقبل الثورة وفرص التغيير في اليمن، أكد أن الثورة وتضحيات الثوار نجحت في فرض منطق التغيير، بات الشعب اليوم على وعي كامل بالمشاريع السياسية التي يراد لها أن تكون بديلة عن النظام الديمقراطي الذي هو جوهر المشروع الوطني لثورة شباط/ فبراير.


وقال إن "الثورة ليست وصفة جامدة، فأمام الشعب خيارات عديدة للدفاع عن حقه في التغيير. ويكفي أن ندرك بأن الحل السياسي في اليمن الذي ترعاه الأمم المتحدة يقوم في الأصل على استيعاب مطالب ثورة شباط/ فبراير، رغم محاولات الالتفاف على هذه المطالب، عبر تكريس الوقائع الجديدة على الأرض، والبناء عليها في تسويق مشاريع حلول جديدة".


وأمس الأربعاء، أحيا شباب ثورة فبراير في محافظة تعز، جنوب غرب اليمن، الذكرى العاشرة لاندلاعها، حيث تم إيقاد الشعلة وسط المدينة، كما جرت العادة مع حلول كل ذكرى للثورة.


اقراء ايضاً