الثلاثاء 2026/02/17 الساعة 07:35 PM

اليمنيون يستقبلون رمضان وسط تفاقم الفقر وتراجع القدرة الشرائية

الثلاثاء, 17 فبراير, 2026 - 06:06 مساءً
اليمنيون يستقبلون رمضان وسط تفاقم الفقر وتراجع القدرة الشرائية
المهرة خبور -  متابعات

 

 

 

مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، يستقبل ملايين اليمنيين الشهر الفضيل في ظل أوضاع إنسانية ومعيشية هي من بين الأسوأ عالميًا، حيث تتفاقم معدلات الفقر وتنخفض القدرة الشرائية بشكل غير مسبوق، في وقت تعجز فيه كثير من الأسر عن توفير الاحتياجات الأساسية.

 

 

 

ووفق تقارير صادرة عن الأمم المتحدة، يحتاج أكثر من ثلثي سكان اليمن إلى شكل من أشكال المساعدات الإنسانية، بينما يعاني ملايين الأشخاص من انعدام الأمن الغذائي الحاد. وأكد برنامج الأغذية العالمي أن شريحة واسعة من الأسر اليمنية باتت تعتمد بشكل شبه كلي على المساعدات الغذائية، مع تراجع مصادر الدخل وارتفاع أسعار المواد الأساسية.

 

 

 

ويقول مواطنون في العاصمة صنعاء ومدن أخرى إن التحضيرات الرمضانية هذا العام تقتصر على الحد الأدنى، بعد أن كانت موائد الشهر الكريم تمثل مناسبة للتكافل الاجتماعي والتنوع الغذائي. وتشير بيانات البنك الدولي إلى أن نسبة كبيرة من السكان تعيش تحت خط الفقر، في ظل تدهور الاقتصاد وتراجع فرص العمل وغياب الاستقرار المالي.

 

 

 

وتشهد الأسواق المحلية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار السلع الغذائية مع اقتراب رمضان، ما يزيد من الأعباء على الأسر محدودة الدخل، خصوصًا مع استمرار ضعف العملة وارتفاع تكاليف الاستيراد. ويؤكد تجار أن تكاليف النقل والضرائب والرسوم المختلفة ساهمت في زيادة الأسعار، فيما يضطر كثير من المواطنين إلى تقليص استهلاكهم أو اللجوء إلى الشراء بالدين.

 

 

 

من جانبها، دعت منظمات إغاثية إلى تكثيف الدعم الإنساني خلال شهر رمضان، محذرة من أن أي تراجع في التمويل قد يؤدي إلى تقليص برامج المساعدات الغذائية والصحية، الأمر الذي سيؤثر مباشرة على الفئات الأكثر ضعفًا، وعلى رأسها الأطفال والنساء.

 

 

 

ورغم الظروف الصعبة، يتمسك اليمنيون بعاداتهم الرمضانية القائمة على التكافل والتراحم، حيث تبادر بعض المبادرات المجتمعية إلى توزيع السلال الغذائية وتنظيم موائد إفطار جماعية، في محاولة للتخفيف من وطأة الأزمة وترسيخ قيم التضامن في شهر يُفترض أن يكون شهر خير وبركة.


اقراء ايضاً