الحكومة تعقد أول اجتماعاتها في عدن… الزنداني: لا مكان للفوضى وسنوحد القرار العسكري والأمني
عقد مجلس الوزراء، اليوم الخميس، اجتماعه الأول في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، وذلك عقب نيل الحكومة ثقة القيادة السياسية وأداء اليمين الدستورية.
وفي مستهل الاجتماع، هنأ رئيس الوزراء الشعب اليمني بحلول شهر رمضان المبارك، مؤكداً أن انعقاد الاجتماع في عدن يجسد التزام الحكومة بالعمل من الداخل وتحمل مسؤولياتها الوطنية، وصولاً إلى استعادة الأمن والاستقرار وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
وأشار الزنداني إلى أن الحكومة تستند في عملها إلى توجيهات فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، والتي شددت على ضرورة تقديم نموذج مختلف في الأداء والنتائج، وترجمة التوجيهات إلى خطط تنفيذية واضحة بجداول زمنية ومؤشرات قياس دقيقة، بما يعزز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة ستعمل على توحيد القرار السياسي والعسكري والأمني تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية واللجنة العسكرية العليا، تنفيذاً لتوجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة، مع إخراج المعسكرات من عدن وبقية المدن وإسناد المهام الأمنية للأجهزة المختصة، مشدداً على أن الدولة لن تقبل بأي مظاهر للفوضى أو الإخلال بالأمن، مع احترام حرية التعبير في إطار القانون.
وفي الشأن الاقتصادي، أعلن الزنداني إعداد برنامج حكومي تنفيذي حتى نهاية العام الجاري، يركز على تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وضبط الموارد العامة، وترسيخ الانضباط المالي والإداري.
وأكد أولوية انتظام صرف رواتب موظفي الدولة، ودعم استقلالية البنك المركزي، وكبح التضخم، وضمان انعكاس تحسن سعر الصرف على أسعار السلع والخدمات، إلى جانب إقرار موازنة واقعية للعام 2026 سيتم الإعلان عنها قريباً.
كما شدد على مكافحة الفساد عبر تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وإلزام الوزارات بالشفافية في المناقصات والعقود، وإيداع كافة الإيرادات في البنك المركزي، ووقف الجبايات غير القانونية حمايةً للمواطنين.
وعلى الصعيد السياسي، جدد رئيس الوزراء تمسك الحكومة بخيار السلام الشامل، مع الاحتفاظ بكافة الخيارات المشروعة لاستعادة مؤسسات الدولة في حال استمرار تعنت ميليشيات الحوثي، مثمناً دعم تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لجهود استعادة الدولة وتعزيز الاستقرار.
وأكد الزنداني أن الحكومة ستتواجد على الأرض ولن يكون لأي من أعضائها مقر إقامة دائم في الخارج، مشدداً على تمكين الشباب وإشراك المرأة في مواقع المسؤولية باعتبار ذلك استثماراً في مستقبل الدولة.
من جانبه، ناقش مجلس الوزراء الأولويات العاجلة، وفي مقدمتها تحسين الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وصرف الرواتب بانتظام، وتعزيز التنسيق بين الوزارات والسلطات المحلية، مؤكداً أن عدن يجب أن تكون نموذجاً فعلياً للدولة القادرة على تقديم الخدمات وفرض النظام وتحقيق التعافي الاقتصادي.