الإثنين 2022/10/03 الساعة 08:47 AM

خبراء اقتصاديون يحذرون من مخطط إماراتي لسرقة غاز بلحاف وبيعه لدول أوروبية

الثلاثاء, 20 سبتمبر, 2022 - 04:54 مساءً
خبراء اقتصاديون يحذرون من مخطط إماراتي لسرقة غاز بلحاف وبيعه لدول أوروبية
المهرة خبور -  متابعات


حذر خبراء اقتصاديون من مخطط إماراتي للاستحواذ على منشأة بلحاف الغازية وبيع الغاز لدول أوروبية عقب إعلان وزير الاقتصاد الألماني، روبيرت هابيك، عن قرب توقيع بلاده على اتفاق لاستيراد الغاز الطبيعي المسال من الإمارات العربية نهاية الأسبوع الحالي.

 

وأشار هابيك خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة لوبمين على ساحل بحر البلطيق، إلى أن المفاوضات مع الجانب الإماراتي وصلت إلى "مرحلة متقدمة" وإلى أن برلين تسعى إلى توقيع اتفاقيات أخرى مع منتجين آخرين في المنطقة.

 

ويذهب مراقبون إلى أن صفقة الغاز بين المانيا والامارات، ستطال غاز اليمن، مشيرين إلى أن أبو ظبي تستورد ثلت غازها من قطر.

 

وحذر إقتصاديون يمنيون من إقدام الإمارات على تصدير غاز ميناء بلحاف بمحافظة شبوة، لألمانيا بناء على الصفقة التي سيتم التوقيع عليها الأسبوع القادم.

 

وميناء بلحاف، أكبر مرفق لتصدير الغاز المسال على ساحل بحر العرب، وتعود قصته إلى منتصف العام 2015، فالمنشأة النفطية التي تديرها شركة "توتال" الفرنسية، توقفت عن العمل منتصف إبريل/نيسان 2015، عندما أعلنت الشركة اليمنية للغاز الطبيعي المسال، بعيد انطلاق الحرب اليمنية، حالة القوة القاهرة في مرفأ التصدير ومحطة الإنتاج، وأجلت موظفيها بسبب تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، وتوقف إنتاج الغاز في اليمن.

 

وعلى الرغم من سنوات الحرب الطويلة والتنافس الكبير على المنطقة، لم يتعرض المشروع للتدمير.

 

وعندما حاولت السلطة المحلية في شبوة بقيادة المحافظة السابق محمد صالح بن عديو إعادة تشغيل المشروع، العام الماضي اصطدمت بسيطرة الإمارات على المنشأة والميناء الذي يحتضن خزانات للغاز الطبيعي المسال بسعة 140 ألف متر مكعب لكل خزان، ورصيفاً بحرياً بطول 680 متراً لتحميل الغاز المسال إلى ناقلات الغاز البحرية.

 

وعلى الرغم من دعوات الحكومة الشرعية للسماح بتصدير الغاز من منشأة بلحاف، للدفع نحو انفراج الأزمة الاقتصادية والإنسانية في اليمن، إلا أن كل الضغوط والدعوات تلك لم تلقَ آذان صاغية، على الرغم من أن محافظة شبوة محررة من الحوثيين.

 

وعقب نجاح أبوظبي في إقالة المحافظ السابق محمد صالح بن عديو أواخر ديسمبر من العام 2021، وإعطاء قيادة المحافظة لأحد أدواتها أحكمت سيطرتها على المنشأة وحولتها إلى مستعمرة لن يتجرأ أي مسؤول يمني على المطالبة بخروجها منها.

 

وكانت مطالب بن عديو باستئناف عمل محطة 'بلحاف' ورحيل القوات الإماراتية كان أحد أسباب إقالة الرجل الذي يحظى بالتفاف شعبي وسياسي واسع على مستوى اليمن بشكل عام ومحافظة شبوة بشكل خاص.

 

وتستغل أبوظبي حالة النقص الكبيرة التي تواجهها ألمانيا وبعض الدول الأوروبية في إمدادات الغاز الروسي، جراء الحرب في أوكرانيا، بعد أن أغلقت موسكو خط أنابيب نورد ستريم 1، الرابط الرئيسي للغاز إلى ألمانيا، مرجعة ذلك إلى مشكلة تتعلق بالصيانة، لبسط نفوذها أكبر منشأة غاز يمنية للمتاجرة بنفطها أمام مرأى ومسمع دول العالم.


اقراء ايضاً