الرئيس العليمي في خطاب ذكرى 22 مايو: القضية الجنوبية جوهر السلام
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، أن القضية الجنوبية لا تمثل "مشكلة أمنية" بل هي جوهر أي تسوية سياسية عادلة وركيزة أساسية لتماسك الجبهة الداخلية وتحقيق السلام المستدام. جاء ذلك في خطاب هام وجهه للشعب بمناسبة ذكرى تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو.
واعترف العليمي صراحة بتعرض مشروع الوحدة لانحرافات خطيرة أدت إلى مظالم عميقة وإقصاء وتهميش أضر بأسس الشراكة الوطنية. وشدد على أن التزام الدولة بإنصاف القضية الجنوبية، وجبر الضرر، وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة، هو "التزام ثابت لا رجعة عنه".
وتطرق رئيس مجلس القيادة إلى التوترات الأخيرة التي شهدتها المحافظات الجنوبية والشرقية، واصفاً إياها بـ "المنعطف الأمني والسياسي الخطير" الذي كاد يهدد المركز القانوني للدولة. وأشاد بالدور الحاسم والحكمة والمساعدة الصادقة من المملكة العربية السعودية في احتواء الأزمة وتجنيب البلاد مسارات الفتنة والتشظي، والحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التهديد الانقلابي الحوثي.
وفي رسالة مزدوجة وحازمة، أكد العليمي رفضه لمنطق الهيمنة واستخدام شعارات الوحدة لتبرير سلوك الإقصاء، مشدداً في الوقت ذاته على الرفض القاطع لاستخدام القضية الجنوبية كمبرر للتمرد المسلح على مؤسسات الدولة الشرعية وقواعد الشراكة السياسية، مؤكداً أن حل القضية يجب أن يكون "تحت سقف الدولة".
وكبادرة لنزع فتيل الأزمة وإرساء الاستقرار، أعلن العليمي إصدار توجيهات للجهات المختصة بمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة بحق الشخصيات السياسية والمدنية، شريطة ألا يثبت تورطها في جرائم إرهابية، أو أعمال عنف، أو فساد، أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
كما اختتم خطابه بتوجيه دعوة صارمة بضرورة الإسراع في إعادة كافة الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال الأحداث الأخيرة، وتسليمها فوراً إلى مؤسسات الدولة المعنية.