الدكتور المسفر يدعو إلى وحدة فدرالية بين اليمن والسعودية وقطر
أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة قطر الدكتور محمد المسفر أن دولة قطر تنظر إلى اليمن باعتباره عمقًا استراتيجيًا لأمن واستقرار الخليج، مشددًا على أن الموقف القطري ظل ثابتًا عبر مختلف مراحل الأزمة اليمنية في دعم وحدة اليمن ورفض أي مشاريع لتقسيمه أو تفكيكه.
جاء ذلك خلال مشاركته في برنامج “اليمن بودكاست” الذي يقدمه الإعلامي أسامة عادل، حيث تناول رؤية قطر ودول الخليج تجاه اليمن، ومسار العلاقات اليمنية–القطرية، إضافة إلى التحولات الإقليمية بعد تباين المواقف السعودية–الإماراتية في الملف اليمني.
وأوضح المسفر أنه زار اليمن عدة مرات منذ تسعينيات القرن الماضي، والتقى خلالها بنخب ثقافية وسياسية وعدد من القيادات، من بينهم الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، مؤكدًا أن غياب الدولة الحقيقية وضعف مؤسساتها يمثلان جوهر الأزمة اليمنية منذ عقود.
وأشار إلى أن قطر كانت من أوائل الدول الخليجية التي دعمت الوحدة اليمنية عند إعلانها عام 1990، واستمرت في هذا الموقف سياسيًا وتنمويًا، لافتًا إلى الجهود القطرية السابقة في الوساطة بين الأطراف اليمنية، وتنفيذ مشاريع تنموية في مجالات التعليم والصحة والبنية التحتية.
وفي ما يتعلق بالمستجدات الراهنة، قال المسفر إن المملكة العربية السعودية تظل الطرف الأقدر على قيادة مسار توحيد الصف اليمني بحكم الجغرافيا والعلاقات الاجتماعية والتاريخية، منتقدًا دور المجلس الانتقالي الجنوبي، ومعتبرًا أنه أسهم في تعقيد المشهد السياسي خلال السنوات الماضية.
كما رأى أن جماعة الحوثي تمر بمرحلة ضعف متزايد نتيجة تراجع الدعم الإيراني، مشيرًا إلى أن أي حل سياسي حقيقي يبدأ باستقرار المناطق المحررة وبناء نموذج دولة فاعلة، وهو ما قد يفتح الطريق أمام تسوية شاملة وفق مخرجات الحوار الوطني.
وشدد المسفر على أن بناء دولة يمنية قوية ومستقرة لا يشكل تهديدًا لدول الخليج، بل يعزز أمن المنطقة واستقرارها، محذرًا من أن استمرار ضعف الدولة اليمنية سينعكس سلبًا على الأمن الإقليمي.
واختتم حديثه بالدعوة إلى تسريع مشاريع الإعمار والتنمية في اليمن، باعتبارها المدخل الحقيقي لإنهاء الصراع وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
المصدر: قناة اليمن بودكاست