الإثنين 2026/01/19 الساعة 07:40 PM

المكلا: شهادات علنية تكشف انتهاكات جسيمة في سجون خاضعة لقوات الإمارات

الإثنين, 19 يناير, 2026 - 05:41 مساءً
المكلا: شهادات علنية تكشف انتهاكات جسيمة في سجون خاضعة لقوات الإمارات
المهرة خبور -  قسم الأخبار

 

شهدت مدينة المكلا، اليوم الاثنين، فعالية علنية عُرضت خلالها شهادات لضحايا قالوا إنهم تعرضوا للاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب خلال السنوات الماضية، داخل سجون خضعت لإدارة مباشرة أو غير مباشرة من قبل قوات الإمارات، وبعيداً عن أي رقابة قضائية أو إنسانية.

 

ونقل نشطاء عن الشهادات التي كُشف عنها للمرة الأولى، أن عدداً من أبناء حضرموت احتُجزوا لفترات طويلة في ظروف وُصفت بالقاسية، وتعرضوا لمعاملة “لا إنسانية”، في ظل مناخ من الخوف والتهديد حال دون تمكن الضحايا من الحديث عما تعرضوا له طوال نحو عشر سنوات.
 

وخلال فعالية أُقيمت في قاعة أبراج بن محفوظ، أكد مشاركون أن ما جرى الكشف عنه لا يمثل حالات فردية معزولة، بل يعكس نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات شمل الاختطاف والاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب، نُفذت من قبل الامارات بحسب الشهادات وعبر تشكيلات محلية عملت تحت إشراف مباشر أو غير مباشر من دولة الإمارات، غالبيتها تابعة لقوات موالية للمجلس الانتقالي.

 

وأشار متحدثون إلى أن هذه الممارسات استمرت لما يقارب عقداً من الزمن، في ظل غياب المساءلة وإغلاق مسارات العدالة وفرض الصمت بالقوة، بما يشكل انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

 

واعتبر حقوقيون أن خروج هذه الشهادات إلى العلن يمثل “لحظة مفصلية”، مطالبين المنظمات الدولية والآليات الأممية بالتحرك العاجل، وزيارة مواقع الاحتجاز، والاستماع إلى الضحايا، وتوثيق الانتهاكات، وإصدار تقارير مستقلة تحدد المسؤوليات وتضع حداً لسياسة الإفلات من العقاب.

 

وأكدوا أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم، وأن كشف الحقيقة ومحاسبة المتورطين يظل استحقاقاً قانونياً وأخلاقياً لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

 

وخلال السنوات العشر الماضية، حوّلت الإمارات العربية المتحدة سواحل اليمن ومناطق أخرى في الجنوب إلى شبكة من السجون السرية، جرى فيها احتجاز يمنيين خارج إطار القانون، مع تقارير عن تعرض عدد منهم للتعذيب، ما أدى إلى حالات وفاة داخل أماكن الاحتجاز.
 

كما أفادت تقارير حقوقية وإعلامية بقيام أبوظبي باستقدام مرتزقة أجانب لتنفيذ عمليات اغتيال طالت عشرات اليمنيين، ضمن عمليات أمنية ممنهجة نُفذت بعيداً عن الرقابة القضائية والمساءلة.


اقراء ايضاً