عدن ..مليشيا الانتقالي تداهم المنازل وتلاحق المشاركين في وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن المخفيين قسرًا
داهمت مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي عددًا من منازل المواطنين في مدينة عدن، وواصلت ملاحقة المشاركين في وقفة احتجاجية سلمية خرجت للمطالبة بالإفراج عن المخفيين قسرًا والكشف عن مصيرهم، في تصعيد خطير يعكس سياسة القمع والترهيب التي تنتهجها بحق المدنيين وأهالي الضحايا.
وأفادت مصادر محلية بأن مليشيا الانتقالي نفذت حملات اقتحام ومداهمة واسعة في مديريتي المنصورة والبريقة، استهدفت منازل مواطنين شاركوا في الوقفة الاحتجاجية، في محاولة لإسكات الأصوات المطالبة بالحرية وإنهاء ملف الإخفاء القسري الذي تديره المليشيا عبر سجون سرية خارج القانون.
وأكدت المصادر أن الحملة أسفرت عن اختطاف عدد من أهالي المخفيين قسرًا، في إجراء انتقامي يعكس حالة الهلع التي تعيشها المليشيا أمام اتساع المطالب الشعبية، وكان من بين المختطفين والد المخفي قسرًا محسن سرور، في جريمة جديدة تضاف إلى سجل الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الانتقالي بحق أبناء عدن.
ويؤكد ناشطون وحقوقيون أن مداهمة المنازل وملاحقة المحتجين واختطاف أهالي المختفين تمثل جرائم جسيمة وانتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الإنسانية، محمّلين مليشيا المجلس الانتقالي المسؤولية الكاملة عن سلامة المختطفين، ومطالبين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المخفيين قسرًا ووقف سياسة القمع والتنكيل.
وتأتي هذه الانتهاكات في ظل صمت الجهات المعنية، ما يشجع المليشيا على الاستمرار في ممارساتها القمعية، ويضاعف معاناة عشرات الأسر التي لا تزال تنتظر أبناءها في سجون مجهولة دون أي مسوغ قانوني.