الثلاثاء 2020/11/24 الساعة 06:18 AM

لماذا يقاتل الناس مشروع ابن زايد؟

الجمعة, 13 نوفمبر, 2020



الحديث حول هذا الرجل ازداد، والأقاويل حوله اتسعت منذ أن وعى العالم أجمع خبث نواياه، وشيطانية مقاصده، ولقد بدأ ذلك فعليًا حين انحرف اتجاهه في اليمن، وبان المستور.

إنَّ مشكلتنا الحقيقية ليست مع شعب الإمارات، فهو شعب شقيق مسلم عربي، نحترمهم طالما احترمونا، ونمد إليهم يد الود إن سلمونا وعاشوا وفق حدودهم ولم يتحدثوا عنَّا أو يمسوا أرضنا بسوء القول أو الفعل.
ولكن مشكلتنا الحقيقية في سلطة الدولة، التي تمد يدها نحو الغرب بتذلل وتغنج، وتغرز حدها وحديدها في خاصرة الأوطان العربية. 
 
سلطة الإمارات الحاكمة لم تكن يومًا إلا أداة للصهيونية المقيتة، ولم يكن يعي ذلك من قبل إلا أولو الأفهام، وهاهي اليوم تصرح بكل وقاحة وعلانية بفتح علاقاتها وتطبيعها واصطفافها مع إسرائيل في صف واحد يعادي الإسلاميين والوطنيين، ويقارع سلام الشعوب، ويمزق الأواصر العريية.

تتدخل الإمارات في بقاع شتى، فذراعها تلوي عنق مصر العريقة، ولوبياتها تتغلغل في القرن الأفريقي في إطار سياسة لعينة، ووجودها في ليبيا واليمن له غايات عديدة مشتركة، أهمها تكوين ميليشيات تدين بالولاء لها، وتسعى إلى إطالة غياب الدولة، بل وحتى مجلس التعاون الخليجي لم يسلم من كيدها، فقد أضحى شتات بعد اجتماع، وعداء بعد محبة، وبات يشهد تصدعًا كبيرًا.

ونحن في جنوب اليمن لسعتنا نار هذا الشيطان كثيرًا، وتدخلت دولته في أرضنا بسفور وعنجهية لا مثيل لها، وأرادت أن تكون الآمر الناهي. حشدت لها الحشود بدراهم معدودة ممن زهدوا في الكرامة الوطنية، فعبثت بالتراب، وأذلت الإنسان، واستغلت المنافذ، وعطلت المراكز والموانى.

لم يصلنا من هذه الدويلة غير الأذى والردى، وخلال خمس سنوات من دخولها بيننا وتدخلها في أمرنا شهدت البلاد ما لم تشهده طيلة تاريخها الممتد، تعالت أصوات التفجيرات والاغتيالات، وسالت دماء دعاة وأئمة على أرصفة الطرقات، واكتظت المعتقلات، وغابت الخدمات، وانتشرت المخدرات، وحكمنا رعاع لا يفقهون إلا لغة الشتات.

مشروع بن زايد في جنوب البلاد وصل إلى شواطئ سقطرى، فطردوا منها محروسها، وأعطى أوامره لميليشياته بالتكدس هناك وتنفيذ قراراته فيها.
كان لديه مخطط مشابه يستهدف أبين وشبوة، ولكن انكسرت شوكتهم، وأذن الله لرجال لا ترتضي الذل أن تطردهم وتطاردهم حتى ينتهي مشروعهم من كل الوطن.

إنَّ السنوات التي ظهر فيها مشروع بن زايد إلى العلن، والدمار الذي أحدثه بعد الانقسام والاختصام ليست شيئًا في ميزان التاريخ، ولن يطول هذا المشروع كثيرًا طالما نبذته الشعوب ورفضته، بل وداست عليه تحت أقدامها، وسيأتي يوم نراه قريبًا ويرونه بعيدًا يتم الإعلان فيه عن هزيمة هذا المشروع، وسيدون في سجلات الزمن أنَّ ابن زايد تاه وخسر على أرض اليمن.

#عادل_الحسني

المزيد من عادل الحسني

قصة الحشيش والسكر؟


الاربعاء, 28 أكتوبر, 2020