السبت 2026/01/24 الساعة 07:52 PM

وزير الداخلية يكشف خفايا محاولة اغتيال حمدي شكري وسجون سرية تُدار خارج الدولة

السبت, 24 يناير, 2026 - 06:10 مساءً
وزير الداخلية يكشف خفايا محاولة اغتيال حمدي شكري وسجون سرية تُدار خارج الدولة
المهرة خبور -  متابعات


 

كشف وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان عن أبعاد خطيرة لمحاولة اغتيال استهدفت العميد حمدي شكري، وعن ملف السجون السرية غير القانونية التي قال إنها أُنشئت خارج سلطة الدولة، محمّلًا المجلس الانتقالي المنحل مسؤولية إدارتها خلال السنوات الماضية، ومؤكدًا أن هذه الممارسات شكّلت أحد أخطر مظاهر الفوضى الأمنية التي تسعى الدولة اليوم إلى إنهائها.
 

ووصف حيدان في فحوار صريح مع "اندبندنت عربية"، محاولة اغتيال العميد شكري بأنها "جريمة إرهابية جبانة وخطرة"، تندرج ضمن مسلسل اغتيالات استهدف قيادات سياسية وعسكرية خلال الفترة الماضية، وتهدف بصورة مباشرة إلى خلط الأوراق وزعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن. وأكد أن العملية "ليست حادثة معزولة"، بل تعكس "محاولة ممنهجة لإغراق المدينة في الفوضى وتحويلها إلى ساحة دموية لتصفية الحسابات".
 

وأشار وزير الداخلية إلى أن توقيت العملية "يحمل رسائل واضحة"، موضحًا أن أطرافًا محلية وخارجية تضررت من مسار تصحيح الوضع الأمني وإعادة ترتيب المؤسسات العسكرية والأمنية في اليمن، تقف خلف هذه التحركات بهدف إرباك المشهد وضرب الاستقرار، مؤكدًا أن الوزارة «ترفض هذا المسار بشكل قاطع، ولن تسمح بتمريره تحت أي ذريعة".

وأكد حيدان أن تكرار مثل هذه العمليات ما كان ليحدث لولا البيئة غير المستقرة التي أفرزتها سنوات من تعدد التشكيلات المسلحة والأمنية غير النظامية التي أُنشئت خارج إطار الدولة، وغياب المرجعية الواحدة، وتفكيك المؤسسات الرسمية، ما وفّر أرضية خصبة للإرهاب والاغتيالات.

وفي ملف السجون السرية، كشف وزير الداخلية عن معلومات وصفها بالخطيرة، مؤكدًا أن المجلس الانتقالي المنحل أنشأ وأدار سجونًا غير قانونية خارج إطار الدولة في عدن وعدد من المحافظات الجنوبية، واستخدمها في تنفيذ عمليات اختطاف وإخفاء قسري بحق مواطنين على خلفيات سياسية ومناطقية.

وقال إن وزارة الداخلية شرعت خلال الأسابيع الماضية في تنفيذ عمل ميداني واسع لتحديد مواقع هذه السجون، مشيرًا إلى أن "بعض أماكن الاحتجاز غير القانونية لا تزال مجهولة الموقع حتى الآن".

وأكد أن الوزارة، وبالتنسيق مع القيادة السياسية والعسكرية وبدعم من السعودية، تعمل على الوصول إلى هذه السجون وفتحها، وتمكين الجهات القضائية من الوصول إليها دون أي قيود، تنفيذًا للتوجيهات الرئاسية بإغلاق جميع السجون غير الشرعية.

وشدد حيدان على أن ملف المختطفين والمخفيين قسرًا "جريمة جنائية متكاملة لا تسقط بالتقادم»" مؤكدًا أن كل من يثبت تورطه، سواء بالفعل أو بالأمر أو بالتحريض أو بالتستر، سيُحال إلى القضاء لينال جزاءه العادل، وأن الدولة «لن تسمح بإعادة إنتاج السجون السرية أو طمس الأدلة أو الإفلات من العقاب".

وفي الشأن الأمني العام، أقر وزير الداخلية بأن عدن تمر بمرحلة انتقالية حساسة، موضحًا أن فرض سلطة الدولة بصورة كاملة يتطلب وقتًا وجهدًا منظمًا، ولا يمكن اختصاره بإجراءات سطحية.

وأشار إلى أن وجود تشكيلات عسكرية وأمنية كانت تُدار خارج الإطار الرسمي شكّل أحد أبرز الاختلالات التي تعمل الدولة على معالجتها.

وأوضح أن الحكومة الشرعية، ووزارة الداخلية في مقدمتها، تعمل بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية على تنفيذ عملية واسعة لإعادة التموضع وإعادة هيكلة ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الداخلية والدفاع، بهدف إنهاء التعدد الأمني، وبسط سلطة الدولة، وإخراج الوحدات المسلحة من داخل العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدًا أن "عدن يجب أن تكون مدينة مؤسسات لا مدينة ميليشيات".

وأكد في ختام حديثه أن وزارة الداخلية تمتلك خطة أمنية متكاملة لمنع الانزلاق نحو الفوضى، وأن أي محاولة لتحويل عدن إلى ساحة لتصفية الحسابات ستُواجه بحزم قانوني وأمني، مشددًا على أن استعادة هيبة الدولة وبسط سلطتها الكاملة "أولوية لا تقبل المساومة".


اقراء ايضاً